الشيخ الأصفهاني

93

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

واجبة - كما كان يكفي ( كل مسكر حرام ) في حرمة الخمر المعللة بالاسكار - بل لابد من كبرى أخرى غير مستفادة من العلة ، وهي : كل امر ظاهري يقتضي الاجزاء ، فلا يقاس انطواء هذه الكبرى بانطواء الكبرى في منصوص العلة ، فلا تغفل . ثم إن الظاهر من عبارة شيخنا الأستاذ - قده - في تقريب حسن التعليل هو الوجه الأول ، دون الثاني ، كما يدل عليه قوله - قده - ( موجبة لنقض اليقين بالشك ) ، وقوله - قده - في الهامش ( 1 ) بلزوم النقض من الإعادة وقد عرفت ما يتعلق به من النقض والابرام قوله : فإنه لازم على كل حال . . . الخ إن كان الغرض ورود الاشكال المتقدم على رأي حال ، فقد عرفت في أول البحث عن هذه الصحيحة : أن إرادة قاعدة اليقين منوطة بحمل قوله ( فرأيت فيه ) على رؤية نجاسة ما لا تلك النجاسة المظنونة الإصابة ، ومعه لا يقين بوقوع الصلاة في النجاسة ، حتى يرد إشكال نقض اليقين باليقين وإن كان الغرض ورود إشكال اخر - بناء على إرادة قاعدة اليقين - بتقريب : أن قاعدة اليقين لا تجري حال الصلاة ، بل بعدها ، لتقومها بالشك المحقق برؤية نجاسة يحتمل أنها تلك النجاسة التي ظن إصابتها ، ويحتمل أن تكون واردة عليه بعد الصلاة . فعليه فلا أثر للقاعدة الا عدم وجوب الإعادة ، وهو اثر شرعي ، ولا يرد نظيره على الاستصحاب ، لان المترتب على الطهارة قبل الصلاة - الذي هو موقع جريان الاستصحاب - هي الشرطية ، ولازم اقتران الصلاة بشرطها في هذه الحال عدم الإعادة لا أن المجعول هو عدم وجوب الإعادة ، ولا معنى للتعبد بالشرطية بعد

--> ( 1 ) قال - قده - في الهامش في وجه التأمل . ( ان اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ليس بذلك الوضوح كي يحسن بملاحظته التعليل بلزوم النقض من الإعادة كما لا يخفى . انتهى ) ، راجع حقائق الأصول ج 2 ص 420